حكاية الاتفاق في حق الفطر للمرضع

السؤال : يجوز للمرضع أن تفطر في رمضان ، هل هذه الفتوى اتفق عليها العلماء وهل هناك آية أو حديث يجيز الإفطار ؟

 الجواب : الحمد لله رب العالمين وأشهد أن لا إله إلا الله واشهد أن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعد:

 فمسألة الإفطار للمرضع من المسائل التي اتفق عليها العلماء وممن حكى الاتفاق فيها العلامة ابن قدامة المقدسي في كتاب المغني (4/393) ، وشيخ الإسلام النووي في كتابه المجموع (6/272) .

ومن الأدلة على جواز أن تفطر المرضع في رمضان ما ورد عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ – رَجُلٍ مِنْ بَنِي عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبٍ إِخْوَةِ بَنِي قُشَيْرٍ – قَالَ : (( أَغَارَتْ عَلَيْنَا خَيْلٌ لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَانْتَهَيْتُ – أَوْ قَالَ : فَانْطَلَقْتُ – إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ يَأْكُلُ فَقَالَ : اجْلِسْ فَأَصِبْ مِنْ طَعَامِنَا هَذَا . فَقُلْتُ : إِنِّي صَائِمٌ . قَالَ : اجْلِسْ أُحَدِّثْكَ عَنِ الصَّلاَةِ وَعَنِ الصِّيَامِ إِنَّ اللهَ تَعَالَى وَضَعَ شَطْرَ الصَّلاَةِ أَوْ نِصْفَ الصَّلاَةِ وَالصَّوْمَ عَنِ الْمُسَافِرِ وَعَنِ الْمُرْضِعِ أَوِ الْحُبْلَى))[1]

وقد نص بعض العلماء على كراهة صومها قياسا على المريض ودليل ترخيص الفطر لها قوله تعالى : (ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر ) [سورة البقرة : 185].

وليس المراد من المرض صورته، أو عين المرض، فإن المريض الذي لا يضره الصوم ليس له أن يفطر، فكان ذكر المرض كناية عن أمر يضر الصوم معه، وهو معنى المرض، وقد وجد هاهنا، فتدخل تحت رخصة الإفطار . [2]


[1] رواه أبو داود رقم الحديث (2410)  بسند صحيح

[2] انظر الموسوعة الفقهية 28/54