حكم تركيب الرموش الصناعية

بسم الله الرحمن الرحيم

هل يجوز تركيب الرموش الصناعية

الحمد لله رب العالمين واشهد ألا إله إلا الله واشهد أن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعد  :

فإن هذه الرموش الصناعية التي تعمد المرأة إلى تركيبها بغرض كمال الزينة وتحسين المنظر.

الذي يظهر لنا أنها من الوصل الذي نهى النبي صلى الله عليه وسلم عنه كما ورد في حديث عائشة رضي الله عنها أن جارية من الأنصار تزوجت وأنها مرضت فتمعط([1]) شعرها، فأرادوا أن يصلوها، فسألوا النبي صلى الله عليه وسلم فقال “لعن الله الواصلة والمستوصلة”([2]).

وتركيب الرموش لا يختلف حكمها عن حكم وصل شعر الرأس ، لأن الأدلة العامة حرمت وصل الشعر بالشعر أو بغيره، وعمومها يدل على أن ذلك عام في وصل شعر الرأس أو غيره كالرموش .

وعليه فلا يجوز وضع الرموش الصناعية للأمور التالية:

1 – لأنه من الوصل المنهي ، وقد دلت الأحاديث الصحيحة على تحريم الوصل مطلقا .

2 – أنه ثبت طبياً أن للرموش الصناعية ضرراً عند استعمالها، فقد تسبب الرموش الصناعية التهابا أو حساسية بالجفن([3]).

والضرر مرفوع ومدفوع شرعاً، ولا يجوز للإنسان أن يفعل شيئا في بدنه يتسبب في إضرار نفسه، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: “لا ضرر ولا ضرار”([4]). والله أعلم


 ([1]) أي خرج من أصله، وأصل المعط: المد، كأنه مُدّ إلى أن يقطع، ويطلق أيضا على من سقط شعره. فتح الباري  (10/376).

 ([2]) البخاري    (4/79) في كتاب اللباس باب وصل الشعر رقم الحديث  (5933) ومسلم (3/1676) في كتاب اللباس باب تحريم فعل الواصلة والمستوصلة رقم الحديث  (2122).

 ([3]) انظر: زينة المرأة بين الإباحة والتحريم – د. حياة خفاجي (155).

 ([4]) أخرجه ابن ماجة (2/784) في كتاب الأحكام – باب من بنى في حقه ما يضر بجاره – رقم الحديث (2341)، والحاكم (2/57 – 58)، والبيهقي (6/69 – 70)، وهو حديث صحيح تلقاه العلماء بالقبول، وقال النووي في الأربعين: (وله طرق يقوي بعضها بعضا)، وقال العلائي: للحديث شواهد ينتهي مجموعها إلى درجة الصحة أو الحسن المحتج به. وصححه الألباني وفصل في ذكر شواهده في إرواء الغليل (3/408 – 414).