حكم دخول المرأة في السلك العسكري

السؤال : هل يجوز شرعًا دخول المرأة في السلك العسكري، سواء كان في وزارة الداخلية أو الدفاع وفي المواقع الميدانية؟ وما رأي فضيلتكم في هذا الشأن؟

وجزاكم الله خيرًا.

الجواب: لا يجوز دخول المرأة في السلك العسكري في المواقع الميدانية، سواء كان ذلك في وزارة الداخلية أو الدفاع، وذلك للآتي:

1- لم يوجب الله C على النساء قتالًا، عن عائشة J قالت: [يا رسول الله، نرى الجهاد أفضل العمل، أفلا نجاهد؟ فقال ﷺ: «لكن أفضل الجهاد حج مبرور»] ([1])

لذلك ذكر ابن قدامة V أن من شروط الجهاد الذكورية… وقال ابن قدامة: ويشترط لوجوب الجهاد سبعة شروط: الإسلام والبلوغ والعقل والحرية والذكورية والسلامة من الضرر ووجود النفقة …

إلى أن قال: وأما الذكورية فتشترط. ثم استدل بالحديث السابق.([2])

وفي «المجموع للنووي» قال صاحب «المهذب»: ولا يجب الجهاد على المرأة لما روت عائشة، وذكر الحديث السابق.([3])

2- فطرة المرأة لا تلائم ما تتطلبه الحياة العسكرية من قوة وشدة.

3- المرأة مأمورة باعتزال مواطن الرجال، ففي الصلاة خير صفوف النساء آخرها، وشرها أولها،([4])

كما أن الرجال منهيون من الدخول على النساء، قال J: «وإياكم والدخول على النساء» ([5])

فدخول المرأة معسكرات الجيش وميادين الرجال مخالفٌ لما أرشد لما به نبي الهدى.

4- دخول المرأة معسكرات الجيش وميادين الرجال يفضي إلى فتنة عظيمة، قال ﷺ: «ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء».([6])

5- القواعد الفقهية بمنع ذلك، نحو قاعدة «سد الذرائع»، فدخول المرأة في مثل هذه الميادين يفضي إلى ذهاب حيائها وانشغالها عن زوجها وتربية أولادها، وإلى افتتان الأجانب بها.

وصلى الله وسلم على محمد وعلى آله وصحبه.


([1]) أخرجه البخاري 2/141 وأحمد 6/67

([2]) المغني :8/427

([3]) المجموع 19/270.

([4]) رواه مسلم (440) .

([5]) رواه البخاري ( 4934 ) ومسلم ( 2172 ) .

([6]) رواه البخاري ( 4808 ) ومسلم ( 2740 )