سجود المأموم للسهو

بسم الله الرحمن الرحيم

(((سجود السهو للمأموم )))

السؤال :

في صلاة جماعة رباعية كبر الإمام للتشهد الأول وقام أحد المصلين ثم بعدها جلس للتشهد ثم تابع مع الإمام ولكنه سجد للسهور بمفرده قبل أن يسلم . فهل هذا صحيح

——————-

الجواب :

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد ، وعلى آله وصحبه أجمعين ،،، أما بعد : 

لا سجود للسهو على المأموم في هذه الحالة ، ويتحمل الإمام سهو المأمومين  ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( إنما جعل الإمام ليؤتم به .. ) ([1]) فلزم متابعته حتى في السهو . وعليه ففعل هذا الرجل غير صحيح ولا شيء عليه إن شاء الله تعالى .

قال ابن قدامة رحمه الله  : ( وليس على المأموم سجود سهو إلا أن يسهو إمامه فيسجد معه، وجملته أن المأموم إذا سها دون إمامه فلا سجود عليه في قول عامة أهل العلم..)([2]) 

وللفائدة   فإن للمأموم مع الإمام في سجود السهو حالتين :

الأولى : إذا دخل مع إمامه من أول الصلاة إلى نهايتها ، وسهى في صلاته فإنه لا سجود عليه ؛ لأن الإمام يتحمله عنه ، لكن لو فرض أن المأموم سها سهوا تبطل معه إحدى الركعات كما لو ترك قراءة الفاتحة نسيانا ، فهنا لابد أن يقوم إذا سلم الإمام ويأتي بالركعة التي بطلت من أجل السهو ، ثم يتشهد ويسلم ويسجد بعد السلام .

الثانية : أن يكون مسبوقا ، أي لم يدرك جميع الركعات مع إمامه ، فإنه يسجد للسهو ، سواء كان سهوه في حال كونه مع الإمام ، أو بعد القيام لقضاء ما فاته ؛ لأنه إذا سجد لم يحصل منه مخالفة لإمامه حيث إن الإمام قد انتهى من صلاته .([3])  انتهى والله أعلم  


([1]) رواه البخاري ( ح 378) ، ومسلم ( ح 411 )

([2]) المغني لابن قدامة 2/32

([3]) ملخصا من رسالة في أحكام سجود السهو لابن عثيمين .