كيفية السجود لمريض خشونة الركبة

نص السؤال :

انا مصاب بمرض خشونة الركبة ونصحني الدكتور ان اصلي على الكرسي لكني لم اقتنع فأن استطيع في الحقيقة ان اسجد على ركبتي لكنها تؤلمني فهل اترك السجود لمجرد الألم فقط

الجواب :

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد :

الأصل في السجود أن يؤدى على الكيفية الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم لقوله : ( صلوا كما رأيتموني أصلي )([1])  ، لكن يجوز للمسلم العاجز عن السجود أن يكتفي بالإيماء فينحني نحو موضع سجوده قدر المستطاع لقوله تعالى : ( فاتقوا الله ما استطعتم )([2])  وقوله عليه الصلاة والسلام ( ما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم )([3])  والعجز عن السجود يكون على رتبتين :

الأولى : الا يستطيع الإنسان الإنحناء بالكلية كمن تيبس ظهره أو ركبتاه

الثانية : أن يستطيع الإنحناء والسجود لكن يلحقه ضرر إما بألم شديد يصاحب السجود ويذهب الخشوع ، أو زيادة في المرض وتأخر في الشفاء كحال أصحاب الخشونة والكسور .

وكل هذا مما يبيح للمسلم ترك السجود والاكتفاء بالإيماء قدر المستطاع ، علما أن الألم منه ما يطيقه الإنسان ومنه ما لا يطيقه ، فالأول يجب مع السجود والثاني لا يجب ، والإنسان عليه ان يتقي الله في صلاته وأن يجتهد في الصدق مع الله فيها وألا يقصد من ذلك التخفف من مشقة الصلاة وإنما يأخذ بالتخفيف الذي جاءت به الشريعة الإسلامية والله أعلم


([1]) رواه البخاري (631) .

([2]) التغابن: 16

([3]) رواه البخاري (7288) ومسلم (1337)